عبد الملك الثعالبي النيسابوري
160
الإعجاز والإيجاز
فصحبت حيّا في عطايا ميّت * فبقيت مشتملا على الخسران 54 - أحمد بن الحجاج « 1 » كان « المطلب بن عبد الله بن ملك الخزاعي » متوفرا عليه مذ قال فيه : ما زرت مطّلبا إلا لمطّلب * ذو همة بلغتني ، أو كذا السبب أفردته برجائى أن يشاركه * وفي الوسائل ، أو ألقاه بالكتب فلما مات المطّلب قال فيه : زمنى بمطّلب سقيت زمانا * ما كنت إلا روضة وجنانا من جاد بعدك كان جودك فوقه * لم أرض بعدك كائنا من كانا أصلحتنى بالجود ، بل أفسدتنى * فتركتنى أتسخّط الإحسانا ! 55 - أبو عيينة محمد بن عيينة المهلبي من ملح غرره قوله : جسمي معي غير أن الرّوح عندكم * فالروح في غربة ، والجسم في وطن فليعجب الناس منّى أنّ لي بدنا * لا روح فيه ، ولي روح بلا بدن وقوله : أرى عهدها كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له عهد وعهدي لها كالآس حسنا ونضرة * له بهجة تبقى إذا ما مضى الورد ومن سوائر أمثاله قوله في « خالد ابن عمه » : خالد - لا أبواه - * كان والكلب سواء
--> ( 1 ) ابن الحجاج هو أبو عبد الله حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج النيلي البغدادي شاعر فحل من الكتاب ، في شعره عذوبة وسلامة من التكلف ، يقع ديوانه في عشرة أجزاء .